كأس العصبة قراءة في النتائج

1 min read
Spread the love

 

انتهت قبل يومين بطولة كأس العصبة الوطنية لكرة (كأس البرلمان سابقا)
وإذ تعد هذه البطولة هي أفضل تحضير للموسم الكروي فهي في الوقت ذاته افضل استقراء لما ستؤول اليه مجريات الدوري الممتاز super D1

ورغم لعبه بدون جمهور تقريبا إلا ان فوز النادي البرتقالي بالبطولة كان متوقعا فلا مفاجئة في ذلك فهو متعود على الفوز عندما يلعب خارج الديار
و بأداء مقنع يؤكد علو كعب النادي محليا وحاجته للعمل اكثر إذا ما أراد مقارعة كبار القارة حيث قدم مباراة رائعة ضد الكدية في مستهل البطولة فبدأ مندفعا الشيء الذي خلف ثغرات في الخلف سرعان ما استغلها نادي الكدية مسجلين الهدف الأول في المباراة والبطولة ويحسب له عودته في المباراة وإمكانية التسجيل حتى من لاعبي الإرتكاز كما يحسب له حسن استغلاله للفرص
ففي المباراة الأخيرة ضد تفرغ زينة لم يكن النادي البرتقالي بتلك الجودة في الأداء وإن كانت النتيجة توحي بعكس ذلك حيث فاز بهدفين مقابل لاشيء سجلا من فرص محدودة
كذلك أكد النادي في نفس المباراة توفره على خطي دفاع ووسط لايقلان أهمية عن خط هجومه إذ استبسلا ذلك اليوم في المحافظة عل تقدمهم

لمسات المدرب الجديد لم تظهر بعد كدأب كبار الاندية في مراكمة النجاحات رغم تغير المدربين وانتدابه من الاصل هو مغامرة محمودة في عالم المستديرة يؤكد عزم النادي للعب دور المجموعات هذا العام في الشامبيونز ليغ الافريقي واذا لم تسر الأمور على مايرام فنجويا ليس ببعيد

نادي تفرغ زينة هو أكبر المستفيدين من هذه الدورة وظهرت معادن عناصره المستقدمة أخيرا خصوصا من أزويرات
وظهر كذلك المهاجم سيدي مخيليك بمستوى راقي يخوله للعب أدوار مهمة مع الفريق والمنتخب في قادم الايام
شيء وحيد لم يفلح فيه النادي بعد وهو خلق التناغم بين عناصر التشكيلة حيث ظهرت ثغرات خصوصا في المبارة الاخيرة وقد استغلها الخصم احسن استغلال
إلا ان الوقت مايزال مبكرا وباستطاعة النادي التغلب على هذا الإشكال في قادم الأيام والرجوع الى معانقة الألقاب وصعود منصات الأبطال

نادي الكونكورد بدوره كان هو أكثر الأندية (تضررا) من هذه البطولة بخسارة ثقيلة في مباراة الإفتتاح لاتليق بصاحب المركز الثاني في الموسم المنصرم
اما فوزه الأخير في مباراة التصنيف فليس بتلك الأهمية حيث فاز بضربات الترجيح والمباراة مجرد مباراة تصنيفية
لم يقدم الفريق في هذه البطولة تلك المستويات المعهودة منه وذلك اللعب الجميل وعلى العموم فالفريق لم يجري أية انتدابات تذكر في خارطة كروية متحركة تفرض التماشي مع التحديات الجديدة

نادي الكدية بدوره أحرز المركز الأخير بأداء جد مقنع وبتناغم عناصره مما يؤكد على طينة لاعبيه الجدد والذين ربما يبحثون عن مجرد فرصة للظهور وتبوأ امكنتهم في المقدمة
المدرب الجديد للنادي هو نفسه الذي صعد بالفريق الى الدرجة الأولى موسم 2008 وأحتل معهم المركز الثالث في الموسم الموالي هو ايضا الذي كان مساعدا لمودي انيانغ الموسم الماضي وهو الأمثل لقيادة الفريق في المرحلة القادمة
النادي ايضا فاجأ الجميع خصوصا بعد رحيل أعمدة الفريق و مع أنه كان محروما من لاعبه الأساسي الذي كان سببا في كل نجاحاته الأخيرة ألا وهي جماهير العاصمة المنجمية التي يسكنها شغف الساحرة المستديرة
وخسارته الاولى 2-1 ضد البطل وخارج ميدانه هي نتيجة مقبولة وخسارته ضد الكونكورد في قلب العاصمة نواكشوط هي ايضا مقبولة بل انها مجرد تعادل في حسابات كرة القدم
حيوية النادي وسرعة أستقدامه للاعبين تؤكد اصراره على البقاء في مربع الكبار ولما لا
معانقة الألقاب في قادم المحطات .

هكذا بدت لنا البطولة….وتبقى كرة القدم كما هي:
ليست علما قطعي للنتائج
بل انها عمل يحتاج الجد والبذل والتخطيط.
.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *